المبادرون في صناعة التنمية

منذ عهد الملك عبد العزيز طيب الله ثراه بدأت نهضة تجارية شاملة في المملكة لم تتوقف عند التبادل التجاري بل شملت احتياجات الإنسان، في 15 من شهر صفر 1365 من السنة الهجرية 18 من يناير 1946 من الميلاد أصدر جلالة الملك عبد العزيز مرسوماً ملكياً يقتضي بإنشاء أول غرفة تجارية في المملكة العربية السعودية بمدينة جدة، وذلك بعد أن قدم نخبة من تجار جدة فكرة إنشائها بغرض حماية مصالحهم ودعم دورهم في خدمة المجتمع والتنمية الوطنية، يرجع ذلك القرار التاريخي بإدراك الملك عبد العزيز أهمية موقع مدينة جدة الاستراتيجي كونها بوابة الحرمين الشريفين ودورها المؤثر في الجانب التجاري والاقتصادي.

منذ ذلك الوقت لعبت الغرفة دوراً أساسياً في تطور النقلة التجارية والاقتصادية والتنمية الحضارية.. تزامناً مع تطور الاقتصاد السعودي.. عندما أصبحت حلقة الوصل ما بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص.. ومن هنا كانت غرفة جدة بيتاً لأصحاب الاعمال.

وعلى مدى 75 عاماً تعاقب على غرفة جدة 21 دورة لمجلس إدارتها وترأسها 13 رئيساً و 318 عضواً و 9 مدراء عموم و 7 أمناء عموم لخدمة التجارة والصناعة والاقتصاد، قدمت كل دورة إنجازاً متميزاً لتكتمل مسيرتها على أسس سليمة واختصاصات واضحة وخدمات متجددة ونشاطات متطورة. 

قدمت غرفة جدة العديد من الإنجازات المشرفة في المجالات التجارية والاقتصادية والسياحية وتنمية المجتمع. كما حرصت الغرفة على تطوير القوى العاملة من خلال عقدها العديد من الدورات التدريبية وورش العمل والندوات والمحاضرات واللقاءات في مختلف المجالات.