تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
وزير التجارة والاستثمار العلاقات بين بلدينا تشهد تطوراً ملحوظاً والشعب التونسي له مكانة خاصة لدى السعوديين
خلال إطلاق الملتقى الاقتصادي السعودي التونسي بجدة اليوم "الأحد"
وزير التجارة والاستثمار : العلاقات بين بلدينا تشهد تطوراً ملحوظاً والشعب التونسي له مكانة خاصة لدى السعوديين

جدة –

أكد معالي وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تونس تاريخية وأخوية وللشعب التونسي مكانة خاصة لدى نظيره السعودي ويتطلع البلدان الشقيقان للارتقاء بالتعاون التجاري والاستثماري لآفاق أوسع ، حيث بلغ حجم التبادل التجاري عام 2018م  309 بزيادة 16% عن العام السابق مشيراً إلى أن المملكة اهتماماً كبيراً في تنمية العلاقات التجارية والاستثمارية وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين .

جاء ذلك خلال افتتاح أعمال الملتقى الاقتصادي السعودي التونسي الذي استضافته غرفة جدة اليوم "الأحد" بمقرها الرئيسي بحضور معالي وزير التجارة التونسي الدكتور عمر الباهي وسفير الجمهورية التونسية لدى المملكة لطفي بن قايد وقنصل عام الجمهورية التونسية بجدة سامي السعيدي ونائب رئيس مجلس إدارة الغرفة مازن بن محمد بترجي والرّئيس التّنفيذي للمؤسّسة الدّوليّة الإسلاميّة لتمويل التّجارة المهندس هاني سالم سنبل ونائب رئيس مجلس الغرف السعودية منير بن محمد بن سعد والرّئيس المدير العام لمركز النّهوض بالصّادرات محمّد الأسعد العبيدي ورئيس الجانب التونسي في مجلس الاعمال السعودي التونسي محمد الكعلي .

وثمن روح المشاركة في أعمال الملتقى الاقتصادي السعودي التونسي والالتقاء بقطاع الأعمال من كلا الجانبين بهدف تعزيز العلاقات الثنائية الأخوية بين البلدين الشقيقين ، والتي ترتكز على أسس متينة على مدى عقود من الزمن ، حيث أتت الزيارة الأخيرة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- لجمهورية تونس الشقيقة تلبيةً للدعوة المقدمة له من قبل الرئيس التونسي الباجي القايد السبسي، والتي تكللت بالنجاح وكان لها اثر ايجابي على مختلف الأصعدة ، مهنئاً الحكومة التونسية على نجاح اعمال القمة العربية في دورتها الثلاثين .

وعبر معاليه عن تطلعه في أن يعمل هذا الملتقى على تقديم المقترحات والحلول للتحديات التي تحول دون نفاذ السلع والخدمات والاستثمارات بين البلدين الشقيقين ليتم تذليلها من قبل الجهات الحكومية المعنية ، ويعد القطاع الخاص المحرك الرئيسي للاقتصاد ودور الجهات الحكومية هو توفير بيئة مناسبة لذلك معتبراً اللجنة السعودية التونسية والتي سوف تعقد الاسبوع القادم منصة فاعلة لاستقبال اقتراحات القطاع الخاص ولحل وتذليل اي معوقات تحول دون ذلك .

وأشاد معالي وزير التجارة والاستثمار بما تم الاتفاق عليه خلال مشاركته السابقة في ملتقى الأعمال السعودي التونسي بإيجاد خارطة طريق لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين الشقيقين خصوصاً في مجالات الأدوية والأغذية والفوسفات والمقاطع الحجرية وترجمتها إلى شراكات ملموسة تخدم المصالح المشتركة وتحقق ما تصبو إليه القيادة الرشيدة في البلدين الشقيقين آملاً أن يساهم هذا الملتقى في استكمال ما تم الاتفاق عليه ومتابعة تنفيذه .

من جانبه رحب نائب رئيس مجلس إدارة غرفة جدة مازن بن محمد بترجي بمعالي وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي ومعالي وزير التجارة التونسي الدكتور عمر الباهي والحضور مشيراً إلى أن عقد الملتقى الاقتصادي السعودي التونسي في رحاب غرفة جدة ، يأتي في وقت هام وتطور كبير للعلاقات بين البلدين ، والذي يعد تعريفاً جلياً بالشراكات ومجالات الاستثمار الجديدة والاطلاع على العروض المقدمة من الشركات التونسية ، أمام أصحاب الأعمال السعوديين وذلك في مجالات الصناعات الغذائية والأدوية والصناعات التقليدية والخدمات السياحية ومواد التجميل والأجهزة المنزلية والنسيج والملابس وخلافه .

وأضاف أن العلاقات الاقتصادية السعودية التونسية تنطلق من الفرص والإمكانات المتاحة بين البلديين ، حيث تسعى المملكة في رؤيتها 2030 إلى الانفتاح الاقتصادي العالمي ، وخلق شراكات استراتيجية مع الدول الصديقة والشقيقة التي من بينها تونس ، وهذا ما يطمح إليه هذا الملتقى من بناء شراكة حقيقية مع أصحاب الأعمال، ورفع النسب الاستثمارية، خاصةً في مجالات البنية التحتية، والسياحة، والإنتاج الفلاحي، والطاقة المتجددة، والتحول الرقمي، وتطوير معدلات التجارة البينية .

وقال : إن المرحلة المقبلة تحتم علينا كقطاع أعمال ، التغلب على جميع المعوقات التي تحد من زيادة حجم التجارة البينية والاستثمارات المشتركة للبلدين ، ولعل تبادل الوفود التجارية وإقامة الفعاليات المشتركة يزيد من فتح قنوات جديدة ، لتطوير العلاقات بين أصحاب الأعمال في البلدين ، وننوه في هذا الصدد بالدور الكبير الذي يقوم به مجلس الأعمال السعودي التونسي في مضاعفة نسبة التبادل التجاري بين البلدين وتنمية وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع قطاع الأعمال في البلدين الشقيقين .

وأكد حرص أصحاب الأعمال السعوديين على تعزيز العلاقات الاقتصادية وتطويرها في مختلف المجالات للارتقاء بها إلى مستويات متقدمة وفقاً لتطلعات قيادات البلدين ، بتعاون القطاع الخاص في البلدين لتدعيم أواصر العلاقات التجارية والاستثمارية والتي أخذت تشهد تطوراً ملحوظاً منذ تأسيس مجلس الأعمال المشترك في عام 2002م الذي يضم في عضويته نخبة من أصحاب الأعمال السعوديين والتونسيين ويهدف لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين وخدمة المنتسبين للمجلس من أصحاب الأعمال وتعريفهم بالفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة .

بدوره تحدث معالي وزير التجارة التونسي الدكتور عمر الباهي عن تعزيز العلاقات الاقتصادية ودفع التبادل التجاري بين المملكة تونس ، مشيراً إلى أن الملتقى يحظى بمشاركة 25 شركة ومؤسسة تونسية من مختلف القطاعات على غرار الصناعات الغذائية والمنتجات الفلاحية والنسيج والملابس وصناعة الدواء والتعبئة والتغليف والأجهزة المنزلية والأشغال العامة ومواد البناء والخدمات مرحباً بما تضمنته أعمال الملتقى من لقاءات مهنية ثنائية بين أصحاب الأعمال من كلي البلدين بالإضافة إلى عرض لمنتجات تونسية ، وكذلك عقد اللقاءات مع أهم الموزعين بجدة .

وعد المملكة العربية السعودية الشريك التجاري الأول لجمهورية تونس في منطقة الخليج العربي ، منوهاً بحجم السوقين السعودي والتونسي اللذين يستوعبان المزيد من إقامة الشراكات المتبادلة مفيداً أن حكومة بلاده تمنح امتيازات واسعة لأصحاب الأعمال السعوديين في مختلف القطاعات معرباً عن أمله في زيادة تفعيل آليات التعاون وتعزيز فرص الاستثمار والشراكة مع المملكة بهدف الاستغلال الأمثل لإمكانيات التعاون المتاحة .

وأكد العمل على ضرورة الاستفادة من الإمكانيات الكبيرة المتوفرة في كلي البلدين والحرص على دعم هذه العلاقات الأخوية والارتقاء بها إلى أعلى المستويات منوهاً بأن الاقتصاد السعودي زاخر بالإمكانات التي تجعله في مقدمة اقتصادات العالم ، وتمنى أن تحظى الأيام القادمة بمزيد من أوجه التعاون وفي مقدمتها إقامة المعارض وتبادل الوفود الاقتصادية واكتشاف الفرص الاستثمارية في البلدين الشقيقين .

وأبدى الرّئيس التّنفيذي للمؤسّسة الدّوليّة الإسلاميّة لتمويل التّجارة المهندس هاني سالم سنبل استحسانه لما حملته أعمال الملتقى الاقتصادي السعودي التونسي من تنمية أوجه التعاون بين أصحاب الأعمال في البلدين الشقيقين ، وتطوير أوجه الشراكة بينهما في ظل الرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - وفخامة الرئيس الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية التونسية .

وتطرق نائب رئيس مجلس الغرف السعودية منير بن محمد بن سعد إلى مرحلة التطور والفرص الاستثمارية التي تعيشها المملكة في ظل رؤية 2030 ، وبحث تقوية وتعزيز علاقة الشراكة بين البلدين في مجال التجارة والاستثمار، وتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي، وتبادل المعرفة والخبرات والمعلومات، إلى جانب التعاون في مجال التسويق للاستثمار والتعريف بمناخ وفرص الاستثمار في كلا البلدين .

فيما تناول الرّئيس المدير العام لمركز النّهوض بالصّادرات محمّد الأسعد العبيدي الحديث حول مناخ الاستثمار في تونس والتعاون التجاري التونسي السعودي .

كما جرى ضمن أعمال الملتقى الاقتصادي السعودي التونسي توقيع البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم المبرمة بين هيئة تنمية الصادرات السعودية ومركز النهوض بالصادرات ، وافتتاح معرض المنتجات التونسية ، الذي شهد حضوراً مميزاً من أصحاب الأعمال والمستثمرين .

يذكر أن حجم التجارة بين البلدين يقدّر بحوالي 1.158 مليار ريال سعودي، في العام 2018 مرتفعًا بنسبة 16% عن العام 2017، حيث تمثّل الصادرات الحصة الأكبر بقيمة 896.25 مليون ريال، ويأتي كل من "اللدائن ومصنوعاتها " و "ألومنيوم ومصنوعاته " و " أصناف متنوعة من معادن عادية " في مقدمة السلع المصدرة، بينما تأتي سلع "شحوم وزيوت حيوانية أو نباتية" و "أجهزة ومعدات كهربائية وأجزاؤها" و" أسماك وقشريات " كأبرز السلع التي تستوردها المملكة من تونس، ويبلغ إجمالي عدد المشروعات الممولة 19 مشروعًا برأس مال يتجاوز 40 مليون ريال سعودي، ينال القطاع الخدمي منها ما يتجاوز 75% من القيمة الإجمالية للتمويل ، فيما تبلغ الاستثمارات الأجنبية المباشرة من تونس في المملكة 16 استثمارًا بإجمالي رأس المال بلغ 56,9 مليون ريال .​