تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
الشراكة الإستراتيجية بين القطاعين العام والخاص تواكب رؤية المملكة 2030

في ندوات غرفة جدة القطاعية المتخصصة:

الشراكة الإستراتيجية بين القطاعين العام والخاص تواكب رؤية المملكة 2030 ومع مبادرة فسح البضائع خلال 24 ساعة للتجار "لا توجد أعذار"

سلطت الندوات القطاعية التي تقيمها غرفة جدة الضوء على رواد التجارة في جدة حيث تحدث في الجلسة الحوارية الثامنة ممثلو 5 من أنجح البيوت التجارية في مدينة جدة وناقشوا هموم وتطلعات عروس البحر الأحمر، وضرورة تقديم الدعم للمؤسسة الصغيرة من قبل الشركات الكبيرة مع تركيز الشركات الكبيرة على القطاعات التي تعمل فيها، وقد أدارها الدكتور مازن بليلة رئيس مكتب القائد الناجح للاستشارات الإدارية وعضو مجلس الشورى سابقاً، حيث ابتدر الحديث في الجلسة المهندس واصف كابلي الذي قدم إضاءات عن الموقع الخاص لجدة وأهمية وجود تضامن بين رجال الأعمال ومجلس إدارة الغرفة التجارية والاهتمام بالشباب للإسهام في قيادة المسيرة لخلق تمازج بين جيل الرواد من رجال الأعمال وشباب الأعمال لقيادة المسيرة في ظل رؤية 2030 الطموحة، ومع وجود أكثر من 70 لجنة قطاعية في غرفة جدة لحلحلة المعوقات، التي نجحت في معالجة العديد منها في الموانئ والمستودعات والتخليص الجمركي والمطار وثلاجات البضائع لاستيعاب الواردات وحفظها وغير ذلك الكثير، مؤكداً على قوله بأن خبرة الكبار وحيوية الشباب مطلوبة في لجان الغرفة مقترحاً أن يكون هناك نائبين من الشباب لكل رئيس لجنة.
الأستاذ علي علي رضا مدير عام وعضو مجلس إدارة شركة الحاج حسين علي رضا وشركاه المحدودة تطرق إلى ضرورة إعطاء جدة حقها في الكثير من الأمور التجارية، مدللاً على استمرارية نجاح الشركات العائلية بإحصائيات من الشركات ترجع إلى عام 1336هـ/ 1917م، تشير إلى استمرارية معظم الشركات وعملاء شركة الحاج حسين علي رضا ومنظومة العمل التجارية في مدينة جدة، لافتاً إلى أن التجارة وعمليات الاستيراد كان 90% منها يأتي من الشرق قبل أن يتم الاتجاه في القرن العشرين إلى الغرب، غير أن زيارة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – يحفظه الله –  تدشين العودة مرة أخرى إلى التركيز على الشرق، مضيفاً أن الرغبة كبيرة في إعطاء القطاع الخاص دور أكبر في النمو الاقتصادي.
الدور المأمول والمطلوب من الجهات الحكومية لتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص كان محور حديث الأستاذ محمد شمس نائب رئيس مجلس الإدارة بشركة مكتب الكمال للاستيراد، الذي أشار إلى أن اهتمام الدولة بالأيدي العاملة السعودية أي إلى وجود معاهد وجامعات وصروح تعليمية سعودية أسهمت في تخريج كوادر سعودية مؤهلة للإسهام في التنمية والاعتماد على الأيدي العاملة الوطنية لافتاً إلى أن الأجيال الجديدة مهيأ لها العديد من الوسائل والسبل للنجاح خاصة في المجال التجاري وهي أمور تتكامل مع الحكومة الإلكترونية والتي نأمل في أن تتطور بصورة أكبر لتطوير الأعمال ومواكبة التطورات في قطاعات الأعمال والتجارة والاستثمار عالمياً.
أما الدكتور إبراهيم العقيلي المدير العام لشركة الإمدادات المتعددة الدولية للتخليص الجمركي والنقل فقد تحدث عن الدور المأمول من الغرفة التجارية خلال الفترة المقبلة لتفعيل الشراكة مع القطاع العام خاصة أن القطاعات الحكومية سبقت القطاع الخاص في العديد من الأمور، وهناك نماذج في عملية تطور فسح البضائع التي وصلت إلى 24 ساعة، حيث تفسح 80% من الإرساليات مباشرة وهي مبادرة سبقت بها مدينة جدة، وهناك مبادرات سبقت بها الموانئ والجمارك فالمستندات اليوم باتت عبارة عن مستندين في حين كانت تصل إلى 12 مستنداً مطلوباً لإجراءات الفسح حيث تحولت أغلب العمليات إلى إلكترونية، وهناك بعض المعاملات وصلت إلى 60 دقيقة في عملية فسحها، وأحياناً قبل وصول الإرسالية بإمكان التاجر فسح البضاعة وهي في البحر، مشيراً إلى أن مفهوم المستورد تغير لدى القطاع الحكومي وبات يطلق عليه اسم العميل، مضيفاً أن لجنة المخلصين الجمركيين التابعة لغرفة جدة تقوم بدور ريادي.
واختتمت الجلسة بحديث المهندس ياسر زقزوق الذي تحدث عن أبرز التحديات التي تواجه قطاع الأعمال مشيراً إلى ضرورة تكوين فرق عمل من القطاعات لدراسة تحديات كل قطاع على حدة مطالباً بأن تكون هناك لقاءات مستمرة في القطاع الخاص لتوطيد العلاقة بين مكوناته للوصول إلى حلول عملية وتخفيف القيود على المنشآت الصغيرة.

 في سياق آخر، تناولت الجلسة التاسعة في فعاليات اليوم الثاني للندوات القطاعية التي تقيمها غرفة جدة بمركز جدة للمنتديات والفعاليات مواكبة الشراكة بين القطاعين العام والخاص لرؤية المملكة 2030 بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، حيث تحدث معالي الدكتور سعد القصبي محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة في مستهل الجلسة وتطرق إلى اختبارات الجودة في مختلف مراحلها وأنواعها مشيراً إلى أن الرؤية أن تحوَّل للقطاع الخاص، إذ أن منظومة العمل الحكومية متفقة على تطوير الاختبارات وإسنادها للقطاع الخاص من المؤمل أن يتجه للاستثمار في هذا المضمار،  وقال: إن منظومة الاختبار والكشف تم تطويرها للتحقق من السلع في بلد المنشأ قبل وصولها للأسواق المحلية، لافتاً إلى أن هناك منظومة عالمية للتقييس والاختبار، والمختبرات يجب أن تعتمد من جهات الاعتماد في البلد المعني، والسعودية تغطي جميع دول العالم وإذا كانت هناك مدينة غير موجودة على موقع الهيئة فيمكن الإفادة بذلك، مضيفاً أن لدى الهيئة مبادرة سلامة المنتجات وهي تراجع بصورة شاملة للآلية التي تتعامل بها مع المنتجات المستوردة أو المصنعة محلياً ضمن مبادرة التحول الوطني. وقال إن المنتجات عالية المخاطر هي التي تتطلب شهادة مطابقة وشهادة اختبار لتتطابق مع اللوائح الفنية السعودية الأمر الذي يحمي التاجر المحترف من المنافسة بصورة غير عادلة مع التاجر غير المحترف الذي قد يدخل سلعاً غير مطابقة وليست بالجودة ذاتها.
إلى ذلك أوضح الأستاذ سليمان التويجري نائب محافظ الهيئة العامة للجمارك أن هناك العديد من المؤشرات الإيجابية لتغيير مسمى المستورد إلى عميل تشي بالعديد من التسهيلات الجديدة المتوقعة لأصحاب الأعمال، لافتاً إلى أن الجميع بات يعمل كفريق واحد تحت مظلة تسهيل الأعمال في القطاع الخاص التي يرأسها الدكتور ماجد عبدالله القصبي وزير التجارة والاستثمار الذي يوجه دوماً باتخاذ الإجراءات التي تخدم القطاع التجاري، وقد كان متوسط بقاء الحاويات فيما مضى يصل إلى 10 أيام ومع مبادرة الفسح خلال 24 ساعة نقول للتجار "لايوجد عذر" فالمطلوب من التجار إرسال الأوراق المطلوبة إلكترونياً قبل ورود الإرسالية، وأحياناً يتم الفسح خلال 10 ساعات أو أقل، لافتاً إلى أن هناك 25 جهة حكومية تتكامل جهودها من خلال منصة فسح تتطلع إلى طموح القطاع الخاص، مفيداً بأن النظام الآلي مفتوح حتي قبل أسبوعين من الإرسالية، وقد تم تقليص المتطلبات لفسح السلع والبضائع من 12 متطلباً إلى 2.
في سياق ذي صلة، تحدث المهندس صالح الرشيد محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة عن دور الهيئة في توعية رواد الأعمال ودعم دورهم، معدداً 3 تحديات رئيسية تواجه رواد الأعمال في بداياتهم، تتمثل في الوصول للأسواق والإجراءات والتمويل، وأضاف: عكفنا على حل العديد منها واتخذنا إجراءات تواكب رؤية المملكة 2030، مشيراً إلى إطلاق مبادرة للاستثمار مع الشباب بـ2 مليار و800 مليون ريال، كما تم إطلاق 8 محافظ للتعاون مع كفالة، إلى جانب إطلاق مبادرة الإقراض غير المباشر عن طريق شركات التمويل، لافتاً إلى أن هناك فرص عديدة يتيحها الامتياز التجاري للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وأفاد بأن هناك 100 امتياز تم منحها عن طريق منصتهم.
ضمن السياق ذاته، أشار الأستاذ سامي الصقر نائب الرئيس التنفيذي لقطاع العمليات بالهيئة العامة للغذاء والدواء إلى أن من التحديات التي تواجه القطاع التجاري طول الفترة الزمنية تجسيل المنتجات والتسعير، لافتاً إلى أهمية تسجيل المنتجات لتكوين قاعدة بيانات المنتجات ومستورديها لتسهيل عملية الرجوع إليها وتعقبها، وأن عملية التسجيل تؤثر كذلك على المريض وسرعة حصوله على الأدوية الجديدة، مفيداً بأن نسبة تسجيل الأدوية في عام 2018 زادت بنسبة 64% مقارنة بالعام السابق له.