تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
​تكاملية العمل مع المصانع المحلية لتوطين المحتوى المحلي

مملكة المستقبل.. قوة صناعية رائدة ومنصة خدمات لوجستية عالمية

شهدت جلسة الحوار السادسة ضمن الندوات القطاعية المتخصصة التي تقيمها غرفة جدة في مركز جدة للمنتديات والفعاليات مشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين الصناعيين من القطاعين العام والخاص، حيث أدارها المهندس محمد أبوداود رئيس مجلس إدارة شركة محمد أبوداود، وتناولت اتجاه المملكة لأن تكون قوة صناعية رائدة ومنصة عالمية للخدمات اللوجستية في إطار رؤية 2030.

استهل جلسة الحوار اللواء عطية المالكي مدير عام الإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي الإدارة العامة وتناول رؤية المملكة 2030 لتوطين الصناعات المحلية، لا سيما الصناعات العسكرية، والمراحل التي مرت بها امتداداً من الفترة ما قبل الرؤية لدعم المنظومات العامة في الصناعات الدفاعية حيث سبقت فترة الرؤية عدم وجود بنود مالية وعدم وجود آليات لدخول القطاع الخاص في هذا المضمار، مشيراً إلى القدرة الكبيرة لدى القطاع الخاص لكن الحلقة المفقودة كانت ربط القدرة مع الاحتياج، خاصة إذا علمنا أن الصناعات العسكرية ليست جلها عسكرية، لافتاً إلى أن هناك أكثر من 600 شركة سعودية مؤهلة وتستخدم منظومتنا، كما أن هناك نحو 350 مليون قطعة تم تصنيعها في المملكة بنفس المواصفات العالمية وتنافسيتها في الجودة، في إطار توجهات الدولة ضمن رؤية المملكة 2030 بأن يتم تصنيع 50% من المحتوى المحلي في المملكة، مضيفاً أن العمل بات تكاملياً، وقال: وصلنا إلى 96% كنسبة إنجاز لما تم التخطيط له في العام المنصرم.

في سياق متصل، تحدث الرئيس التنفيذي لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية المهندس عويض الحارثي عن جهود تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي لتقديم الخدمات حيث تم وضع 13 برنامجاً من ضمنها برنامج تطوير الصناعات اللوجستية وأن تصبح المملكة قوة صناعية رائدة والهدف الأساسي في تفعيل دور الصناعات غير البترولية بقطاعاتها المختلفة ومكونات كل قطاع التي تختلف عن الآخر، مشيراً إلى أن هناك العديد من الإجراءات والخطوات التي تم اتخاذها في هذا الصدد، حيث تم استهداف نحو 100 مصنع للانتقال إلى مستويات جديدة، مفيداً بأن هناك إجراءات كذلك لتمكين المملكة من أن تكون قوة لوجستية فاعلة في المنطقة بحكم موقعها الإستراتيجي، ويتكامل مع

ذلك التنسيق مع دولة الصين للاستفادة من موقع المملكة في طريق الحرير وربطها به للاستفادة من العديد من الأسواق.

ضمن السياق ذاته تناول الوكيل المساعد لشؤون الصناعة بوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس عبدالمجيد الميمون تحديات الصناعة على المستوى المحلي والدولي وانعكاساتها على القطاع وأبرزها انخفاض الطلب العالمي واتجاه بعض الدول لأخذ حصص متزايدة مع وجود تسهيلات في القطاع الصناعي لديها بحكم اختلاف الهيكلة، الأمر الذي أوجد تحدي تطوير منافسة المنتجات المحلية وتطوير مفهوم التكامل الصناعي، لافتاً إلى أن حجم التحدي كبير والجهود مبذولة لمجابهة التحديات والمضي قدماً في ظل رؤية 2030.

بدوره، عبر المهندس فؤاد موسى نائب الرئيس للمحتوى المحلي بالشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" عن اعتزازه بالشراكة الناجحة والممتدة بين غرفة جدة وشركة سابك، مشيراً إلى أن سابك حققت أحد أكبر نجاحات المحتوى المحلي، وقد صنفت كأحد أكبر 3 شركات في مجال الصناعات الكيميائية على مستوى العالم في عام 2018، والنتائج المتوقعة ستكون أكبر خلال الفترة المقبلة في إطار مواكبة الشركة لرؤية 2030 التي أنشأت سابك مواكبة لها وحدة تطوير المحتوى المحلي، التي كان لها دور مهم في دعم المحتوى المحلي والشركات القائمة، التي تعتزم سابك في أن يكون لها أدوار أكبر في دعمها ودعم الصناعات القادمة، خاصة أن لديها برامج قائمة تعنى بوضع المحفزات للشركات بين الحكومة والقطاع الخاص، وتطوير القوى العاملة، كواحدة من أركان الرؤية إلى جانب التمويل، وقد رصدت الشركة 1.5 مليار ريال لدعم المحتوى المحلي و500 مليون ريال لإنشاء شركة لتطوير المحتوى المحلي، وأفاد بأن محرك مساند التنفيذي تقدم له أكثر من 350 مشروع استثماري، تمت الموافقة على 150 منها تتوافق مع رؤية المملكة لتوطين الصناعة، وقد وصل 43 مشروع منها للمرحلة النهائية.

في المقابل، تحدث الدكتور صالح بارباع مدير الإدارة الإعلامية للصندوق السعودي للتنمية عن كيفية تعزيز موارد الصناعات السعودية موضحاً أن الصندوق قدم 680 قرضاً في 83 دولة نامية، شملت مجالات التعدين والتنمية الزراعية والمياه والصناعات التعدينية والإصلاحات الاقتصادية والهيكلة، والتي لم يستفد منها المقاولون السعوديون، والصندوق يهدف من خلال دعم المحتوى المحلي إلى أن يكون للسعوديين دور فعال في الاستفادة من دعوماته لتلك الدول.

من جانبه، أوضح مستشار المدير العام لصندوق التنمية الصناعية السعودي أن الصندوق يعتبر شريك نجاح للقطاع الصناعي خاصة في المنطقة الغربية، حيث عمل على العديد من البرامج ومنها البرامج الاستشارية وبرامج توطين المحتوى.

فيما ناقش مدير قسم الفرص اللوجستية المكلف ومدير قسم الدراسات وتطوير المنتجات بالهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن" عبدالمحسن السالم إطلاق المحفزات والممكِّنات لدعم المستثمرين حيث ركزت مدن في إستراتيجيتها على تطوير الصناعة وهي تقدم دعماً في هذا الصدد من خلال برنامج أرض وقرض، وهناك اتجاه في هذا الإطار ممثلاً في برنامج أرض ومصنع في مرحلة لاحقة، وقد أطلقت العديد من المنتجات الجديدة لدعم القطاع الصناعي منها منتج المصنع متعدد الأدوار للإسهام في معالجة مشكلة الأراض من خلال التوسع الأفقي، وهي تعمل كذلك على تطوير منصة تربط بين المصانع للمساعدة في تصدير المنتجات إلى خارج المملكة.