|
وتأثرت جدة بحضارتين متجاورتين هما حضارة الفرس الساسانية التي تمثلت في مخطط جدة القديمة وذلك في القرن السادس الميلادي، وحضارة المماليك السلاجقة الذين تم في عهدهم بناء سور حول المدينة، وقد تهدم السور فيما بعد، وجاء السلطان العثماني قنصوه الغوري عام 917هـ ليعيد بناء السور من جديد وذلك لحماية المدينة من غارات البرتغاليين الذين كانوا يجوبون البحر الأحمر، إلى أن تمت إزالة السور تماماً عام 1947م بعد اتساع الرقعة العمرانية للمدينة، ولم يتبق منه الآن سوى برج واحد جنوب مستشفى باب شريف.
واشتهرت مدينة جدة القديمة بحاراتها الأربع وهي الشام والمظلوم واليمن والبحر، وتقع هذه الحارات عند ملتقى طرق القوافل الرئيسة الآتية والذاهبة من الشمال والجنوب، حيث كانت للمدينة أربع بوابات رئيسة هي باب مكة شرقاًِ، وباب المدينة شمالاً، وباب النبط غرباً، وباب شريف جنوباً. |