تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
غرفة جدة تحفز القطاع الخاص للاستثمار في التراث التاريخي والثقافي

أكدت على إعادة تقديمها في قالب عصري متطور

غرفة جدة تحفز القطاع الخاص للاستثمار في التراث التاريخي والثقافي

جدة -

عملت غرفة جدة من خلال مجالسها القطاعية الـ 7 التي تركز على الميزة التنافسية لمحافظة جدة وبنيتها الزاخرة بالفرص الواعدة ، على تحفيز مجتمع الأعمال لبناء شراكات استثمارية ترتقي لمكانة هذه المحافظة التراثية والتاريخية والثقافية ، والذي يلامس مشروع إعادة تأهيل منطقة جدة التاريخية الذي تديره وزارة الثقافة الذي يعمل على إعادة إحياء منطقة جدة التاريخية ، وجعلها نموذجاً لاهتمام المملكة بالمناطق التاريخية ، والحفاظ على التراث ، من استثمار التاريخ والثقافة وإعادة تقديمها في قالب عصري متطور ، وذلك في ظل رؤية 2030 والاهتمام بالقيمة الثقافية لجدة التاريخية .

وتسعى الغرفة عبر مجلس السياحة والثقافة لتوجيه بوصلة الاستثمار لمنطقة جدة التاريخية وما تكتنزه من المعالم والمباني الأثرية التراثية ، والمساجد التاريخية والأسواق القديمة ، التي تعبر عن مخزون جدة الحضاري والتاريخي ، وذلك تعزيزاً لإسهام القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية تحقيقاً لأهداف رؤية 2030، بالتركيز على تنمية وتطوير وتمكين مثل هذه القطاعات الواعدة ، وبما يحافظ قيمة جدة الأثرية لتكون واجهة للسياحة العالمية ، بوصفها موقعاً غنياً بالآثار ونموذجاً مميزاً للتراث العمراني ، وذلك ضمن ما توليه القيادة الرشيدة –أدامها الله- من اهتمام بالإرث الحضاري .

ونوهت غرفة جدة في هذا الصدد بما تبذله وزارة الثقافة ، من إعادة تأهيل جدة التاريخية وتطويرها في المجالات العمرانية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، والثقافية ، والتاريخية ، والبيئية ، وتوفير احتياجاتها من المرافق العامة والخدمات ، والعمل على جعلها متحفاً مفتوحاً ، وخاصة فيما يسهم في استثمار بيوت جدة التاريخية ومساجدها العتيقة وأسواقها المتنوعة ، وطرازها المعماري الفريد ، إلى جانب إبراز مكوناتها التراثية ومزاياها المعمارية .

وشدد الغرفة على أن جدة التاريخية عرفت ، ومازالت بمختلف المهن والأنشطة التجارية والاستيراد والتصدير والصناعات الحرفية ، حيث كانت المدينة المستطيلة الشكل يلفها سور متفاوت الارتفاعات لا يتجاوز طوله الكيلو والنصف ، والذي يضم فيه الأزقة بحواريها الأربعة "البحر ، والشام ، واليمن ، والمظلوم" ، ومساجدها التاريخية ، وأبيارها ، وصهاريجها ، وبازانتها ، مشيرة إلى أنه يمكن اليوم مع تنوع أشكال وأنماط السياحة ، إثراء سياحة الآثار والبحث عن الأبعاد التاريخية والثقافية التي تكتنزها هذه المنطقة التي يمكن تحويل بعض منازلها إلى فنادق ونزل لاحتواء السياح ، وتحويل البعض إلى مقاه ومطاعم لتقديم الأكلات الحجازية الشعبية وتحويل البعض إلى دور للثقافة والفنون الشعبية والألوان الفلوكلورات بالتعاون مع القطاع الخاص في استثمار هذا الموروث الأصيل .

يذكر أن مباني جدة التاريخية تتراوح أعمارها ما بين 100 و1400 عام ، وتتمتع بأهمية كبيرة لتاريخ جدة وتراثها الثقافي ، وتضم 400 مبنى في المنطقة المدرجة ضمن قائمة يونيسكو للتراث الثقافي ، و200 مبنى في المنطقة العازلة المحيطة ، وجميعها يجري العمل على ترميمها ، كما تركز غرفة جدة من خلال مجلس السياحة والثقافة على رصد الفرص الاستثمارية في قطاع السياحة والثقافة والترفيه بما يرتقي للميزة التنافسية والحراك الاستثماري الذي تشهده محافظة جدة ، ومواكبة التطور والمستقبل الواعد لهذه الصناعة ، في ظل البيئة الجغرافية الملائمة لمحافظة جدة التي تمكن دخول العديد من المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال في مختلف الأنشطة السياحية والثقافية والترفيهية .