تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
مجلس صناعيي جدة الأول يؤكد دعم وتمكين القطاع الصناعي بمنطقة مكة المكرمة
​ناقش التحديات والفرص المستقبلية لقطاعات استراتيجية رئيسة  
مجلس صناعيي جدة الأول يؤكد دعم وتمكين القطاع الصناعي بمنطقة مكة المكرمة

برعاية ومشاركة معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، اختتم مجلس صناعيي جدة الأول الذي نظمته غرفة جدة فعالياته بقاعة ليلتي في جدة بنجاح. وقد شارك في اللقاء أكثر من 400 من المهتمين بالشأن الصناعي والاستثماري في منطقة مكة المكرمة، إلى جانب عدد من قيادي الوزارة والجهات الحكومية المعنية بدعم وتمكين وخدمة الصناعة والثروة المعدنية بالمملكة، مثل؛ الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية وصندوق التنمية الصناعي وبنك الصادرات.

وقد أثرت الجلسات الحوارية المفتوحة لمعالي الوزير ومسؤولي الجهات الحكومية الداعمة للقطاع الصناعي اللقاء، وذلك من خلال الرد على كافة استفسارات المهتمين بالشأن الصناعي والاستثماري ورواد ورائدات الأعمال، ومداخلاتهم التي كان لها الدور في توضيح الكثير من القضايا ذات العلاقة بالصناعة والاستثمار. وتم التأكيد خلال الجلسات على دعم وتمكين القطاع الخاص الذي بات يشكل جزءً أساسياً من تنويع مصادر الدخل الوطني ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.

 من جهته أوضح أمين عام غرفة جدة المهندس عماد بن محمد هاشم بأن تدشين فعالية "مجلس صناعيي جدة الأول" جاء متزامناً مع الدعم المباشر الذي يحظى به القطاع الخاص من لدن سمو ولي العهد للنهوض بالصناعة في المملكة والوصول بالمنتج الصناعي السعودي إلى مصافّ العالمية، وذلك من خلال دعم وتمكين القطاع الخاص، وتعزيز تنافسية البيئة الاستثمارية في مجالات الصناعة المختلفة، وتسهيل ممارسة الأعمال، وتوفير القروض طويلة الأجل، واستمرار بناء المدن الصناعية وتجهيزها بكافة مستلزمات البنى التحتية، وتدشين وإطلاق المناطق الاقتصادية الخاصة، فضلاً عن الحوافز والإعفاءات والتسهيلات التي تمنحها حكومة خادم الحرمين الشريفين والتي كان ومازال لها الأثر العظيم في تعزيز فرص النجاح وازدهار الصناعة كأحد الروافد المهمة لزيادة الناتج الإجمالي المحلي للمملكة.

وأضاف قائلا:" نولي في غرفة جدة - ضمن أولوياتنا الاستراتيجية الحالية - الاهتمام والتركيز على التنمية الاقتصادية، بالتعاون والشراكة مع الجهات الحكومية المعنية، وذلك من خلال التركيز على قطاعات استراتيجية رئيسة مستهدفة، تم اختيارها بعناية بناءً على توفر مقومات النجاح لها في جدة والقدرات التنافسية المتاحة، ومدى تأثير تلك القطاعات في المساهمة الفاعلة في زيادة الناتج الإجمالي المحلي (الغير نفطي)، ومواءمتها مع توجهات ومستهدفات رؤية المملكة 2030 ". 

ودعا أمين عام غرفة جدة خلال مخاطبته الحضور إلى ضرورة الالتفاف حول المجلس الذي سيكون العامل المساعد في إبراز ومناقشة التحديات والفرص المتعلقة بمستقبل الصناعة في جدة، فضلا عن كونه جسر التواصل بين الجهات الحكومية المُمَكِّنة والمستثمرين الصناعيين للنهوض بالصناعة الوطنية.

هذا، وكان الدكتور إبراهيم بن سعد المعجل، الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية الصناعي قد أشاد خلال جلسة تنمية الصناعة، بنجاح الصندوق وتحقيقه نتائج متميزة خلال عام 2019م تمثلت في اعتماده قروضاً بقيمة 12.5 مليار ريال وذلك بزيادة 32% عن العام الماضي من حيث القيمة الإجمالية ليحقق بذلك أعلى قيمة اعتمادات في تاريخ الصندوق وتم صرف 9.3 مليار ريال،  مشيرا أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة حظيت بدعم كبير، حيث كانت نسبة القروض المعتمدة لهذه المشاريع 77% من إجمالي عدد القروض المعتمدة، فيما وصلت نسبة القروض المقدمة للمشاريع الصناعية في المناطق والمدن الواعدة 41%.

تجدر الإشارة إلى أن مدينة جدة لها قدم السبق في ميدان الصناعة بالمملكة حيث تعتبر العاصمة الصناعية للصناعات التحويلية في المملكة والخليج، حيث تمتلك المساحة الأكبر من الأراضي المخصصة للأغراض الصناعية حيث تبلغ المساحة الاجمالية بما يقدر بـ 100 مليون متر مربع من قبل هيئة المدن الصناعية. وقد عزّز من تواجد ميناء جدة الإسلامي وميناء مدينة الملك عبدالله الاقتصادية من فرص التصدير للمصانع العاملة في المدينة، ووفر لها فرص الحصول على حصّة من الأسواق الدولية ناهيك عن تغطية احتياجات أسواق المملكة.

ويتوقع ان يسهم مجلس صناعيي جدة الأول في تعزيز القطاع الصناعي بمنطقة مكة المكرمة، لما تتوافر عليه المنطقة من إمكانات زاخرة للنهوض بالقطاع الصناعي ودعم المستثمرين فيه، من خلال جاهزية الأراضي الصناعية مثل واحة مدن الواقعة على طريق عسفان على مساحة تصل إلى 5 مليون متر مربع. كما سيعمل المجلس على مساندة رواد الأعمال ودعمهم في إنشاء مراكز إنتاج صناعات خفيفة صديقة للبيئة. وهناك مجالات استثمارية واعدة في مدينة جدة مثل الاستثمار في الاستزراع السمكي في الأنواع التي يتميز بها البحر الأحمر، والاستثمار في صناعة تحلية المياه، والاستثمارات ذات العلاقة بخدمة الحجاج والمعتمرين، فضلا عن دعم الاستثمار في قطاع السياحة والترفيه.